السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي

480

شوارق النصوص

توثيقه بجرحه لم يكن صالحا لمعارضة جرح هؤلاء كما لا يخفى « * » . وأمّا أنّ غير أحمد ويحيى وثق ابن واقد - كما ذكره السيوطي - : فهو محض الادعاء ، ولا يظهر من الكتب الرجالية بين يديّ ، وعليه أن يفصّل حتى ابيّن ماله وعليه . وها أنا أذكر عبارة الميزان للذّهبي حتى يظهر صدق دعاوي الصابئة ، ويتبيّن أنّ ما تعقّب به السيوطي من الترهات الغير النافقة وهي عدّة : « عبد اللّه بن واقد ، أبو قتادة الحراني ، مات سنة عشر ومائتين ؛ قال البخاري : سكتوا عنه ، وقال أيضا : تركوه ؛ وقال أبو زرعة والدارقطني : ضعيف ؛ وقال أبو حاتم : ذهب حديثه ؛ وروى عبد اللّه بن أحمد ، عن ابن معين : ليس بشيء ، وروى الدولابي ، عن عباس ، عن يحيى : ليس بشيء ، وقال أيضا : ليس به بأس ، كثير الغلط . ابن عدي : ثنا ابن جوصاء ، ثنا عباس بن محمّد ، عن ابن معين : أبو قتادة الحراني : ثقة ؛ وقال عبد اللّه بن أحمد : قلت لأبي : إنّ يعقوب بن إسماعيل بن صبيح ذكر أنّ أبا قتادة الحراني كان يكذب ، فعظم ذلك عنده جدّا ، وقال : هؤلاء أهل حران يحملون عليه ، كان أبو قتادة يتحرى الصدق ، ولقد رأيته يشبه أصحاب الحديث ؛ وقال أحمد في موضع آخر : ما به بأس ، رجل صالح يشبه أهل النسك ، وربما أخطأ ؛ وقال الجوزجاني : متروك ؛ وقال يحيى بن بكير : قدم أبو قتادة على الليث وعليه جبة صوف ، وهو يكتب في كتب ، قد وضع صوفه في قشر

--> ( * ) ولا يحتاج القول بالتساقط في أقوال أحمد : لان ظاهر كلامه في ابن واقد هو التضعيف ، حيث قال بعد ان نفى البأس عنه : إلّا انه كان ربما أخطأ ، وفي مكان آخر : لربما رأيته يشك في الشيء ، وأيضا : أظن أبا قتادة كان يدلس . ( انظر الجامع في العلل لابن حنبل : 1 / 94 ، 222 ) .